لقد وضع طارق نظام بديل للتحكيم وهو التحكيم العرفي، كما وضع طارق برنامج تدريبي شامل قائم على المشاركة يستهدف من خلاله المحكمين المحليين، حيث يتم تدريبهم على كيفية حل النزاعات والقواعد المتبعة إضافة إلى إكسابهم المهارات اللازمة في إدارة النزاعات وجلسات الصلح
كما وضع طارق نظام يعتمد على اختيار القيادات الطبيعية والذين يتم انتخابهم فيما بعد لتمثيل المجتمع الذين يعيشون فيه، ولا تعتمد عملية اختيار القادة الطبيعيين على أنهم جديرين بالثقة فقط، ولكن أيضاً يجب أن يكونوا يحظوا بالإحترام والتقدير من المجتمع الذي يعيشون فيه وسوف يقومون بعملية التحكيم بينهم، حيث أن التحكيم يقوم على أساس العادات والتقاليد والقيم الموجودة في المجتمع، فهؤلاء القادة الطبيعيين يتبعون النظام الذي وضعه طارق والذي يركز على مجموعة من القواعد والإجراءات ونظام لحل النزاعات واستمرار السلام والتجانس في المجتمع خاصة في المناطق المهمشة والفقيرة، ويقوم هؤلاء القيادات بدورهم كوسطاء بين الأهالي في الأحياء والشوارع والذين يعملون على منع الجريمة وحل النزاعات من بدايتها، إضافة إلى أن طارق يهدف إلى تبنى هذا النموذج واستبداله بالنظام المتبع حالياً والغير فعال في التحكيم بين الناس والذي يؤدي لإنتشار العنف
استطاع طارق بحلول عام 2008 تدريب حوالي 50 من المحكمين الذين تم اختيارهم لتحقيق أهداف البرنامج، بالإضافة إلى أن هؤلاء المحكمين يمكن الوثوق بهم، فهم قد مارسوا القانوني المهني، وقد تم انتخابهم من قبل مجموعة من منظمات المجتمع المدني التي لديها اتصال بهم وقريبين منهم، وأيضاً بواسطة عمل المحكمين المحليين تمكن طارق من الوصول إلى 500 محكم وتدريبهم في المجتمعات المحلية، والذى استفاد منهم بطريق غير مباشر حوالي 3000 شخص في المجتمعات المحيطة بهم