تعمل “سعدية” من خلال فكرتها على تعزيز التنمية في المناطق العشوائية في المملكة العربية السعودية التي غالباً ما يتم تجاهلها من قبل مجالس الأحياء المدنية، وقد وضعت نموذج شامل ومستدام للتخفيف من حدة الفقر في المملكة العربية السعودية، من خلال العمل على تمكين الفقراء بالتركيز على المرأة
حيث أنها كإمرأة، وجدت “سعدية” أنه من الصعب جداً على النساء دخول المناطق التي تريد العمل بها، ومن ثم استهدفت المرأة وركزت عليها وخاصة ربات المنازل ومن ثم تصل إلى جميع أفراد العائلة، وقد واجهت العديد من العقبات، مثل: عدم وجود معلومات موثوقة، ورفض صناع القرار والمسئولين الإعتراف بالفقر كمشكلة، وبإستخدام استراتيجية متعددة الأطراف، تعمل “سعدية” مباشرة مع المجتمع عن طريق كسب ثقتهم وتقييم احتياجاتهم من أجل الدفاع عن حقوقهن، كما تعمل على تدريب الميسرين والقادة المحليين لتنفيذ ومتابعة المشروعات المختلفة
وفي الوقت نفسه حشدت سعدية المسئولين المحليين وأصحاب المصلحة الآخرين للمشاركة في مجالس الأحياء المدنية؛ بحيث تضمن التنمية الشاملة المستدامة في المناطق العشوائية، بدلاً من التبرعات الخيرية وعمليات التنمية الغير المستدامة
أنشأت سعدية مركز “بداية” وهو أول مركز يتأسس على يد أمرأة بالسعودية يعمل على تدريب الناس وتوفير خدمات التوظيف والقروض الصغيرة، والمساعدات الطارئة للمجتمعات العشوائية
كما أنشأت أول مجلس قضاء مدني، يضم قادة المجتمع المحلي والمانحين والمسئولين الحكوميين والمتطوعين، وربطهم ببعضهم البعض لتحقيق مهمتهم، وقد تحولت مهام رئيس البلدية من روتين إلى الإنخراط الحقيقي مع قضايا الفقر والتنمية
إنتاج فيلم وثائقي قصير يظهر ظروف المجتمعات المحلية بإستخدام الكاميرا المحمولة باليد، حيث لم يكن من الممكن أن يدخل طاقم تصوير احترافي بأمان بهذه المناطق أو الحصول على إذن من الأسر أو السلطات، وقد هدف الفيلم إلى إقناع الجهات المانحة بتمويل برنامجها
إجراء مسح ميداني لـ 12 منطقة عشوائية في جدة، لتوفير معلومات موثوقة عن هذه المناطق، وقد خلصت من هذه المسوح إلى أن على الرغم من تشابه الظروف المعيشية في المناطق العشوائية الإثنى عشر، إلا أن أولويات التنمية تختلف على أساس الخصائص المميزة لكل منطقة
تخطط سعدية لنشر نموذجها إلى ثماني مناطق عشوائية في جدة في غضون ثلاث سنوات، ليصل إلى 40 % على الأقل من المواطنين