تعمل “راون” مع الطلاب والمعلمين والأسر والمجتمعات المحلية لتحويل الأساليب التعليمية التقليدية في منطقة المشرق العربي إلى أساليب تفاعلية قائمة على الحوار من خلال تعزيز مهارات الاستماع والخيال
حيث وجدت “روان” أن الأساليب التعليمية المتبعة في غالبية المدارس تعتمد على الطابع البصري بشكلٍ كبير، مع إغفال دمج مهارات الاستماع ضمن هذه الأساليب التعليمية؛ رغم أن الاستماع يزيد من التفاعل والخيال والإبداع والتفكير النقدي لدى الطلاب
وبناءًا على ذلك، قدمت روان منهجية تعليمية جديدة تقوم على دمج المكتبات الصوتية بالمدارس الوطنية وكذلك في مخيمات اللاجئين التى تقع في المناطق الريفية والمهمشة في منطقة المشرق العربي، بدايةً من الأردن
كما يتم تزويد المعلمين بأساليب غير تقليدية، ومناهج دراسية مرتبطة، وأدوات تعليمية تفاعلية قابلة للتطبيق، ولنشر هذا النهج التعليمي وضمان استدامته، قامت روان بتدريب ومراقبة المعلمين والأمهات لتقديم محتوى القصص الصوتية وإجراء ورش عمل وكذلك لتعزيز مستويات التواصل مع الطلاب
وتمهد هذه المنهجية الإبداعية بالتدريس الطريق لغيرها من الابتكارات في مجال التعليم، ولا سيما في منهجيات التدريس، حيث يخلق عمل “راون” مساحة لمزيد من التفاعل القائم على المشاركة، كما أنه يدعو المعلمين إلى إعادة التفكير في منهجيات التعليم التقليدية المنتشرة في المدارس ومخيمات اللاجئين في جميع أنحاء منطقة المشرق العربي، وستعمل “روان” على  نشر هذه المنهجية الإبداعية لباقي دول العالم العربي
من خلال تجربتها كشخص فاقد للبصر، ومكافحتها طيلة حياتها بسبب نقص الموارد التعليمية والثقافية المناسبة لها، بالإضافة إلى نجاحها للعمل كممثلة ومخرجة، تمكنت روان من جلب التغيير إلى منهجيات التعليم العام
ومن هنا، نجد أنها قامت بما يلي
في 2005، أنتجت 13 قصة صوتية للأطفال باللغة العربية كنسخة تجريبية؛ وذلك في إطار رحلتها لدمج وتنفيذ المكتبات الصوتية في المدارس، ثم قامت بتجربة هذه القصص الصوتية على 30 طفل ضعيف البصر و 120 طفلًا مبصرًا، ووجدت أن تلك القصص لم يكن لها تأثير فقط على الأطفال فاقدي البصر، بل كانت لها تأثيرًا على كل الأطفال، ومن هنا عقدت العزم على نشر المنهج التربوي من الاستماع لجميع الطلاب في البلاد
كما قامت بعمل 7000 نسخة من القصص الصوتية التي أنتجتها؛ وذلك لضمان تكرارها في جميع الدول العربية، هذه القصص مصممة للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 5-16 عاما
وقد تمكنت من عمل مكتبات الصوتية في 100 مدرسة، وصلت إلى 10.000 طالب في مناطق مختلفة في جميع أنحاء الأردن ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وهذه القصص متاحة للجمهور في المكتبات وتعطى مجانا لأي  طفل ضعيف البصر، كما تم بثها على محطات الإذاعة أيضا
تعمل روان حاليا على تقديم فصول الاستماع في 100 من المدارس 100، وذلك بشكل أسبوعي، بمعدل 36 فصل في السنة، ومن خلال فصول الاستماع يقوم الأطفال في الفصل بعمل مناقشة حول موضوع وعنوان القصة مع مدرسيهم، ويتم الاستماع إلى القصة بعد ذلك، فالطلبة يتم تشجيعهم لغلق أعينهم ثم الإستماع للقصة لتشجيع الخيال لديهم، ثم يلي عملية الإستماع ورشة عمل تفاعلية يتم تقديمها من خلال المدرسين أو فريق عمل روان والذي يعبر الأطفال من خلالها عن رأيهم حول المحتوى التعليمي
بحلول عام 2013 قامت راوان بإجراء 25 ورشة عمل تدريبية استفاد منها ما يقرب من 450 من المعلمين والأمهات والمتطوعين من المجتمع المحلي؛ وذلك لضمان استدامة تنفيذ المنهجية
 استطاعت راوان في  2009، بتسجيل مؤسسة “رنين” رسميًا