يعمل عدنان عديوي من المغرب على تمكين الطلاب لدعم مجتمعاتهم لتغييرالتعليم بالمدارس الحكومية بالمغرب

حيث أن النظام التعليمي المغربي يهمش شبابه من اقتصادياً، مما يجعلهم عرضة للخطر، ويؤدي إلى وجود عدد كبير من الشباب العاطلين عن العمل ،وبالتالي يسبب عدم الاستقرار ويكون هناك مخاطر على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، حيث يترك الشباب دون أي تعليم أو تدريب أو عمل، كما أنه لا يتم تجهيز خريجي المدارس الثانوية والجامعيين الجدد بمهارات كافية (مثل تدريبهم على كيفية حل المشكلات والتفكير التحليلي) للدخول إلى سوق العمل

 ومن هنا تقوم فكرة عدنان على أن يكون النظام التعليمي أكثر إبداعاً وابتكاراً عن طريق تمكين الطلاب لتغيير مدارسهم من خلال إتاحة الفرصة لهم لعمل ابتكاراتهم الخاصة،ويسعي عدنان من خلال مبادرته (تمكين) إلى تغيير نظام التعليم لينتج صناع تغيير مبتكرين بدلاً من الشباب العاطلين عن العمل، حيث صمم عدنان تدريب لهم على كيفية القيام بالأعمال التجارية، وكيفية تنمية شخصياتهم حيث يزودهم بالمهارات التي لا يوفرها التعليم التقليدي، مثل الإبداع والاتصال والقيادة والتفكير النقدي والتفكير التصميمي، وبالتالي يتعاونون مع بعضهم البعض لإنشاء وتطوير مشاريعهم الخاصة

ونجد أن عدنان لا يسعى إلى تغيير عقليات الطلاب الفردية فحسب، بل إلى تغيير نظام التعليم ذاته، وهذا هو السبب في أن مبادرته (تمكين) تعمل مباشرة في المدارس، و تعتمد على إشراك المعلمين، والإدارة المدرسية، ومجالس الآباء وذلك لخلق بيئة تعمل على تمكين الطلاب، وهذا هو السبب أيضاً في تركيز عمل المشاريع الطلابية داخل نفس المدارس التي يتم استهدافها لتغيير نظام التعليم بها، حيث تمكن الطلاب من دفع التغيير في النظام الذي لا يعمل بالنسبة لهم، وتحول المدارس إلى ساحة للإبتكار والإبداع

كما أن عدنان قام ببناء شبكة للخريجين بحيث يصبح الطلاب السابقون مرشدين للطلاب الآخرين لنشر واستمرارية فكرته

ويأمل عدنان أن يكون ذلك بداية لتغيير سياسة أوسع نطاقاً لإدماج برنامجه في مناهج التعليم الوطني، وفي إطار توجيه هذه السياسة إلى حيز التنفيذ، يطمح عدنان إلى التأثير على 2000 مدرسة و 200 ألف طالب وطالبة و 20 ألف معلم بحلول عام 2020. كما أنه يبني نموذجاً لأكاديميات المعلمين لتدريب المعلمين على منهجية مبادرته (تمكين) لتحسين القدرة على توفير المواهب للمدارس

من أمثلة ابداعات الطلبة التي قاموا بها من خلال مبادرة عدنان التي نفذها هي ابتكار نظام دش المدرسة حيث يتم توفير الاستحمام مع المياه التي يتم إعادة تدويرها باستخدام توربينات تعمل بالطاقة الشمسية، وقد أدى هذا المشروع إلى زيادة مستوى النظافة الصحية في المدرسة بأكملها مع تقليل تكاليف استدامة هذا النظام على المدى الطويل، وقد قام طلاب آخرون ببناء مكتبات مستدامة ، وفي مدرسة أخرى حيث كانت هناك مشاكل في التواصل بين الطلاب والإدارة، أنشأ الطلاب منشأة إدارية تعمل كحكومة صغيرة للاتصال بين الطلاب وإدارة المدرسة

وحالياً تعمل مبادرة تمكين حالياً في 60 مدرسة في 8 مدن في مختلف أنحاء المغرب، وذلك بمساعدة حوالي 16 منظمة غير حكومية، وقد شارك أكثر من 1000 طالب و 60 معلماً في إنشاء أكثر من 50 مشروعاً