في مرحلة ما بعد الثورة بتونس حيث ينتشر التهميش وخيبة الأمل والإحباط بين الشباب والذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع معدلات التطرف ، أسست ولاء حركة مكونة من الشباب الذين ينشئون طريقهم الخاص للمشاركة السياسية والاقتصادية البناءة 

حيث تعمل  ولاء على تقليل التهميش الاقتصادي والسياسي للشباب من خلال خلق مسارات لهم لتطوير هويتهم ودورهم كمواطنين ،وصانعين للقرار السياسي، وقادة للاقتصاد الرقمي الجديد

فمن خلال مشروعها (الشباب يقرر) تستهدف ولاء  “سفراء المجتمع” الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 سنة و تدربهم على تجنيد وقيادة فرق من الشباب في مجتمعاتهم المحلية لعمل  المشاريع التي يختارونها، ولتحقيق ذلك توفر ولاء للشباب الوصول إلى شبكة ومجموعة من الأدوات لإشراك الشباب في مجتمعاتهم

وتهدف هذه الأدوات إلى تمكين الشباب من تطوير المهارات اللازمة لإيجاد وظائف أو بدء مشاريعهم التجارية الخاصة في الاقتصاد الرقمي مثل (تصميم مواقع الإنترنت وترميزها وما إلى ذلك)، فضلا عن الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية للمشاركة السياسية

وقد نجحت ولاء في استخدام التكنولوجيا لجذب الشباب وتحفيزهم وتعبئتهم، كما أن ولاء تتابع سوق التكنولوجيا عن كثب، وهي تعلم أن أكثر من نصف الشباب التونسي يستخدمون الفيس بوك، وأن هذه الأرقام تتزايد باستمرار، وبما أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليس لها حدود، فإنها تطمح إلى التأثير على منطقة المغرب العربي بأكملها، وبذلك يصبح المواطنون مركز عمليات صنع القرار الاقتصادي والسياسي

 

فحتى الآن، وعبر 5 مدن (تونس وجندوبة وأريانة والمهدية والمنستير) في تونس، تمكنت ولاء من بناء حركة تتكون من 279  من سفراء المجتمع و 180 مدرباً و 760 خريجاً و 10 شركاء وعلاوة على ذلك، تمكنت ولاء من خلق 700 وظيفة رقمية مثل التسويق والتجارة الإلكترونية، وتمكين 8 شباب من الشباب العاطلين من خلال العمل لبدء مشاريعهم الخاصة في مختلف المجالات

ومن خلال  تفاعل ومشاركة المواطنين بتطبيق (أنا أقرر)  استطاعت ولاء التأثير على القوانين والسياسات حيث أصبح إلزامياً الآن أن يكون مرشح واحد على الأقل من بين المرشحين الثلاثة الأوائل للانتخابات البلدية أقل من 35 عاما وأن يكون اثنان على الأقل من بين المرشحين الأربعة الأوائل للانتخابات البرلمانية تحت سن 35 عاما