يهدف محمد البكري لمنع إعادة إنتاج الفقر في المجتمع السعودي عن طريق تحويل عقلية العمل الخيري السعودي من الإحسان إلى الإبداع الاجتماعي، وهي تعزيز لفلسفة التنمية المستدامة التي لا تنتهي، و ليس فقط الاعتماد شبه الكامل على الأعمال الخيرية ولكن أيضا تحفيز فكرة الإبداع الاجتماعي وخلق قيم التعاطف، والعمل الجماعي والقيادة وصناعة التغيير لشباب مجتمعه

وقد قام محمد ببذل مجهود كبير لإضفاء الطابع المهني على التطوع في المملكة العربية السعودية منذ عام 2009 وقد أطلق اسم “مجموعة المبادرة الشبابية”، من خلال تشجيع المهنيين والشباب للمشاركة في المبادرات التي يقودها المجتمع المحلي من خلال تخصيص أطر للتنمية المستدامة مثل نظرية التغير وتصميم التفكير، ويقوم من خلالها بتدريب المتطوعين على هذه الأطر ومن ثم تمكنهم من تنفيذ مبادراتهم عن طريق الشراكة مع المنظمات غير الحكومية المحلية، وقد شملت هذه المبادرات مبادرة “إطعام” لإعادة توزيع واستخدام الغذاء الغير مستخدم، ومبادرة “مفتاح” التى عملت على تجديد المنازل القديمة المتهالكة التي يملكها الفقراء

ونجد أن محمد يعمل على تمكين الأطفال لمعالجة المشاكل الاجتماعية المحيطة بهم من خلال اعتبارهم شباب ومواطنين مسئولين قادرين على إستخدام الموارد الطبيعية لمعالجة قضايا المجتمع، و ذلك حيث يعتبر الأطفال المنضمين للمجموعة سفراء للمبادرات المختلفة  و يساعدون محمد في عمل كافة الأمور اللوجيستية  والمهام التي تتطلبها المبادرات، ويعمل محمد بشكل مضاعف حيث أن لديه برنامج التطوع للشباب و من خلاله يعمل مع أطفال من خلفيات اجتماعية واقتصادية مرتفعة من أجل دعم مبادئ التطوع والقيادة والعمل بروح الفريق

حيث يقوم بزيادة وعيهم بحقوقهم كمتطوعين لتهيئة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، فهؤلاء الأطفال يقدمون خدماتهم كسفراء لمنظمة محمد لزيادة الوعي بكيفية تهيئة المجتمع لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، كما أنه وضع “برنامج تنمية المجتمع” حيث يعمل مع “الأطفال الغير قادرين مادياً” لتعليهم مبادئ الإنسانية وحقوقهم كمواطنين، هذا المدخل عمل على تمكين الأطفال لحل مشاكل مجتمعاتهم من خلال تصميم نماذج وتقديم حلول قابلة للتطور

ومن ناحية أخري يقوم محمد ببناء شبكة وطنية من الشباب الذين يعكسون المهنية بعملهم من خلال الحترافية و الريادة الابداعية، وهو أمر أساسي للقضاء على المشاكل الاجتماعية، وفي عام 2013 وضع برنامجا مع مؤسسة ماجد المجتمعية (مؤسسة قائمة علي العمليات) لإصدار بطاقة هوية  للشباب السعودي المتطوع  الذي يقوم باستكمال تدريب مكثف حول أخلاقيات العمل التطوعي، ويشمل التدريب; وإدارة المشاريع، القيادة، حل النزاعات وأهمية التعاطف، وذلك بالتعاون مع وزارة العمل، اما بالنسبة للشباب الذي مازال في مرحلة الدراسة الجامعية فيتم احتساب عدد ساعات عمله التطوعي الذي يقضيها لاحتسابها بشكل رسمي كدرجات اساسية تساعده في استكمال درجته العلمية

كما أنه في أواخر عام 2015 صدر مرسوم من وزارة التربية والتعليم يشير إلى أن المناهج الدراسية يجب أن تتضمن  25 ساعة عمل تطوعي، و في أوائل العام اللاحق، وضع محمد منهج لتعزيز قيم التعاطف والعمل التطوعي المهني، والذى تم إلى الآن تطبيقه  في 5 مدارس في جدة، ومن خلال مراكز تدريس التدريب استطاع محمد تعزيز منهجه بهدف تطبيق برنامجه في 20 مدرسة العام المقبل، و في النصف الثاني من 2016  سيبدأ محمد حلقات العمل التدريبية حول ريادة الأعمال الاجتماعية وورش عمل في 5 من المجتمعات المهمشة في جدة

وعلاوة على ذلك، فإن الأطفال الذين يتخرجون من هذا البرامج  يقومون بتقديم  خدماتهم كسفراء للبرامج في مدن أخرى (الأحياء الفقيرة والمدارس)، وذلك يعمل على أن يوسع شبكة التعليم في المدارس والأحياء الفقيرة في المملكة العربية السعودية. ويخطط محمد أيضاً إلى الوصول إلى الشباب الغيرمقتدرين في المناطق الحضرية التمركزة في الجنوب والتي تركزت في الجنوب بمساعدة الشباب السعودي المدربين بشكل جيد

ومن خلال الضغط على وزارة العمل ووزارة التجارة والاستثمار من خلال حلقات النقاش التي ترعاها المؤسسات بتقديم المنح (مثل مؤسسة الملك خالد)، طبق محمد بنجاح قانون المنظمات غير الحكومية والذي يمكن من إنشاء المنظمات الغير الحكومية للمرة الأولى في المملكة العربية السعودية، وذلك بالشراكة مع وزارة الشئون الاجتماعية، فهو الآن يعمل على إنشاء اتحاد للمنظمات غير الحكومية كمنصة لمعالجة المشاكل الاجتماعية، وللحفاظ على استدامة حركة التغييرفي قطاع المواطنة، وقال إنه يعمل بكل قوة ليكون هناك نظام يحكم منظمات ريادة الأعمال الاجتماعية ، والتي تسمح  للشباب السعودي بإنشاء مؤسساتهم الخاصة